|
بيان صادر عن المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات يوم أسود في تاريخ البشرية
فجر أمس، انفلتت (إسرائيل) من عقالها مجدداً كعادتها: لتقتل وتصيب في عرض البحر العشرات من أحرار العالم المتضامنين مع غزة المحاصرة، مضيفةً بذلك جريمة سوداء أخرى بحق المدنيين العزل، وبحق الإنسانية، ومنتهكةً كذلك القانون الدولي والإنساني، دون أدنى اعتبار لآدمية البشر ولأي من القيم الإنسانية التي تعارفت عليها البشرية جمعاء.
إن بشاعة هذه الجريمة تعكس تماماً بشاعة عقلية قادة الاحتلال سياسيين وعسكريين، وترتقي إلى سواد قلوبهم وانحطاط تفكيرهم، وتعكس فيما تعكس منطق إرهاب الدولة المنظم، ولغة العربدة والصلف التي أتقنوها فقط على المدنيين العزل في مسلسل جرائمهم ضد الإنسانية. فماذا نحن فاعلون؟ وماذا هي فاعلة أمة العرب الممتدة من المحيط إلى الخليج ؟!! لا يجب أن يفلت المجرمون بجريمتهم هذه المرة. والجهد المطلوب يجب أن يرتقى إلى درجة الوفاء لدماء شهداء أسطول الحرية، شهداء الحصار على غزة.
إننا في المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات إذ نقدم أحر تعازينا القلبية لأسر وذوي شهداء أسطول الحرية، لنسأل الله عز وجل أن يتقبلهم في عليين، وأن يعجل بشفاء الجرحى، والإفراج العاجل عن المخطوفين، ونؤكد على ما يلي:-
أولاً: آن الأوان لكي يدرك الفلسطينيون بكافة أطيافهم أنه لا مفر أمامنا من توافق كلمتنا، والالتقاء على المشترك بيننا، وأن ننبذ الأحقاد والكراهية لبعضنا من قلوب معظمنا، لأن ذلك وحده الكفيل بتعزيز صمودنا وإنهاء قسمتنا.
ثانياً: لم تكن (إسرائيل) لتتجرأ على دماء المدنيين العزل لولا الصمت والتخاذل، صمت الشعوب وتخاذل الحكام، لذا نهيب بالشعوب العربية وأحرار العالم بمواصلة مسيرات الاحتجاج والمظاهرات المناهضة للعنصرية وللجرائم ضد الإنسانية. أما حكام العرب، فإننا لا نطالبهم بموقف بل يكفينا منهم عدم التآمر.
ثالثاً: للمجتمع الدولي نؤكد أننا في قطاع غزة لسنا مجموعة من الجوعى تنتظر طعاماً أو دعماً إنسانياً، بل نحن شعب أصيل صاحب حق مشروع، ومحاصر ظلماً وجوراً تحت سمعكم وبصركم، مما أفقدكم الكثير من مصداقيتكم وأنتم تكيلون بمكيالين، وهذا لن يحقق لا أمناً ولا استقراراً في المنطقة، إنما يتحققان برفع الظلم وتحقيق العدالة، وإن كسر الحصار هو أُولى خطوات تحقيق بعضٍ من هذه العدالة، وعندما تفرج (إسرائيل) عن المساعدات الإنسانية في ميناء أسدود والتي جلبها أسطول الحرية، فلتأخذوها حيث شئتم مع شكرنا وتقديرنا لكل من تحمل عناء إحضارها فدماؤهم أغلى منها.
رابعاً: إليكم يا أحرار العالم، يا من وحدكم تطرقون جدار الحصار، وتتحدون الغطرسة والاستكبار.. رسالتنا لكم هي عدم التردد والإصرار.. ولأسطول الحرية 2 نحن في انتظار.
منا لكم تحية إجلال وإكبار
المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات غزة في 1/6/2010 |